و كان كرامي الليل يرمي و لا يرى* * * فلما أضاء الشيب شخصي رمانيا.
أما البيت الأخير فإنه أبدع فيه و غرب و ما علمت أنه سبق إلى معناه لأنه جعل الشباب كالليل الساتر على الإنسان الحاجز بينه و بين من أراد رميه لظلمته و الشيب مبديا لمقاتله هاديا إلى إصابته لضوئه و بياضه و هذا في نهاية حسن المعنى و أراد بقوله رماني أصابني و مثله قول الشاعر
فلما رمى شخصي رميت سواده* * * و لا بد أن يرمى سواد الذي يرمي.