تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والخمسون 52 · صفحة 225 من 498
صفحة
[صفحة 1] أقول: وجدت رسالة مشتهرة بقصة الجزيرة الخضراء في البحر الأبيض أحببت إيرادها لاشتمالها على ذكر من رآه و لما فيه من الغرائب و إنما أفردت لها بابا لأني لم أظفر به في الأصول المعتبرة و لنذكرها بعينها كما وجدتها. (1)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد لله الذي هدانا لمعرفته و الشكر له على ما منحنا للاقتداء بسنن سيد بريته محمد الذي اصطفاه من بين خليقته و خصنا بمحبة علي و الأئمة المعصومين من ذريته صلى الله عليهم أجمعين الطيبين الطاهرين و سلم تسليما كثيرا.
و بعد فقد وجدت في خزانة أمير المؤمنين(ع)و سيد الوصيين و حجة رب العالمين و إمام المتقين علي بن أبي طالب(ع)بخط الشيخ الفاضل و العالم العامل الفضل بن يحيى بن علي الطيبي الكوفي (قدس الله روحه) ما هذا صورته الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ و صلى الله على محمد و آله و سلم.
و بعد فيقول الفقير إلى عفو الله سبحانه و تعالى الفضل بن يحيى بن علي الطيبي الإمامي الكوفي عفا الله عنه قد كنت سمعت من الشيخين الفاضلين العالمين الشيخ شمس الدين بن نجيح الحلي و الشيخ جلال الدين عبد الله بن الحرام الحلي قدس الله روحيهما و نوّر ضريحهما في مشهد سيد الشهداء و خامس أصحاب الكساء مولانا و إمامنا أبي عبد الله الحسين(ع)في النصف من شهر شعبان سنة تسع و تسعين و ستمائة من
____________
(1) هذه قصة مصنوعة تخيلية، قد سردها كاتبها على رسم القصاصين، و هذا الرسم معهود في هذا الزمان أيضا يسمونه «رمانتيك» و له تأثير عظيم في نفوس القارئين لانجذاب النفوس إليه. فلا بأس به، اذا عرف الناس أنّها قصة تخيلية.