بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والخمسون 52 · صفحة 226 من 480

صفحة
[صفحة 170]

فقال نعم الأمر كما رأيته و ذلك أنه لما انتقل سيد البشر محمد بن عبد الله من دار الفناء إلى دار البقاء و فعل صنما قريش ما فعلاه من غصب الخلافة الظاهرية جمع أمير المؤمنين(ع)القرآن كله و وضعه في إزار و أتى به إليهم و هم في المسجد.


فقال لهم هذا كتاب الله سبحانه أمرني رسول الله(ص)أن أعرضه إليكم لقيام الحجة عليكم يوم العرض بين يدي الله تعالى فقال له فرعون هذه الأمة و نمرودها لسنا محتاجين إلى قرآنك فقال(ع)لقد أخبرني حبيبي محمد(ص)بقولك هذا و إنما أردت بذلك إلقاء الحجة عليكم.


فرجع أمير المؤمنين(ع)به إلى منزله و هو يقول لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَا رَادَّ لِمَا سَبَقَ فِي عِلْمِكَ وَ لَا مَانِعَ لِمَا اقْتَضَتْهُ حِكْمَتُكَ فَكُنْ أَنْتَ الشَّاهِدَ لِي عَلَيْهِمْ يَوْمَ الْعَرْضِ عَلَيْكَ.


فنادى ابن أبي قحافة بالمسلمين و قال لهم كل من عنده قرآن من آية أو سورة فليأت بها فجاءه أبو عبيدة بن الجراح و عثمان و سعد بن أبي وقاص و معاوية بن أبي سفيان و عبد الرحمن بن عوف و طلحة بن عبيد الله و أبو سعيد الخدري و حسان بن ثابت و جماعات المسلمين و جمعوا هذا القرآن و أسقطوا ما كان فيه من المثالب التي صدرت منهم بعد وفاة سيد المرسلين ص. (1)


فلهذا ترى الآيات غير مرتبطة و القرآن الذي جمعه أمير المؤمنين(ع)بخطه محفوظ عند صاحب الأمر(ع)فيه كل شي‏ء حتى أرش الخدش و أما هذا القرآن فلا شك و لا شبهة في صحته و إنما كلام الله سبحانه هكذا صدر عن صاحب الأمر ع.


قال الشيخ الفاضل علي بن فاضل و نقلت عن السيد شمس الدين حفظه الله مسائل كثيرة تنوف على تسعين مسألة و هي عندي جمعتها في مجلد و سميتها بالفوائد الشمسية و لا أطلع عليها إلا الخاص من المؤمنين و ستراه إن شاء الله تعالى.


____________


(1) يظهر من كلامه ذلك أن منشئ هذه القصة، كان من الحشوية الذين يقولون بتحريف القرآن لفظا، فسرد القصة على معتقداته.

التالي ص 226/480 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...