تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والخمسون 52 · صفحة 228 من 480
صفحة
[صفحة 172]
بعضا عن التحدث بذكره و في هذا الزمان تطاولت المدة و أيس منه الأعداء و بلادنا نائية عنهم و عن ظلمهم و عنائهم و ببركته(ع)لا يقدر أحد من الأعداء على الوصول إلينا.
قلت يا سيدي قد روت علماء الشيعة حديثا عن الإمام(ع)أنه أباح الخمس لشيعته فهل رويتم عنه ذلك قال نعم إنه(ع)رخص و أباح الخمس لشيعته من ولد علي(ع)و قال هم في حل من ذلك قلت و هل رخص للشيعة أن يشتروا الإماء و العبيد من سبي العامة قال نعم و من سبي غيرهم لأنه(ع)قال عاملوهم بما عاملوا به أنفسهم و هاتان المسألتان زائدتان على المسائل التي سميتها لك.
و قال السيد سلمه الله أنه يخرج من مكة بين الركن و المقام في سنة وتر فليرتقبها المؤمنون.
فقلت يا سيدي قد أحببت المجاورة عندكم إلى أن يأذن الله بالفرج فقال لي اعلم يا أخي أنه تقدم إلي كلام بعودك إلى وطنك و لا يمكنني و إياك المخالفة لأنك ذو عيال و غبت عنهم مدة مديدة و لا يجوز لك التخلف عنهم أكثر من هذا فتأثرت من ذلك و بكيت.
و قلت يا مولاي و هل تجوز المراجعة في أمري قال لا قلت يا مولاي و هل تأذن لي في أن أحكي كلما قد رأيته و سمعته قال لا بأس أن تحكي للمؤمنين لتطمئن قلوبهم إلا كيت و كيت و عين ما لا أقوله.
فقلت يا سيدي أ ما يمكن النظر إلى جماله و بهائه(ع)قال لا و لكن اعلم يا أخي أن كل مؤمن مخلص يمكن أن يرى الإمام و لا يعرفه فقلت يا سيدي أنا من جملة عبيده المخلصين و لا رأيته.
فقال لي بل رأيته مرتين مرة منها لما أتيت إلى سرمنرأى و هي أول مرة جئتها و سبقك أصحابك و تخلفت عنهم حتى وصلت إلى نهر لا ماء فيه فحضر عندك فارس على فرس شهباء و بيده رمح طويل و له سنان دمشقي فلما رأيته خفت