بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والخمسون 52 · صفحة 227 من 480

صفحة
[صفحة 171]

فلما كانت الجمعة الثانية و هي الوسطى من جمع الشهر و فرغنا من الصلاة و جلس السيد سلمه الله في مجلس الإفادة للمؤمنين و إذا أنا أسمع هرجا و مرجا و جزلة (1) عظيمة خارج المسجد فسألت من السيد عما سمعته فقال لي إن أمراء عسكرنا يركبون في كل جمعة من وسط كل شهر و ينتظرون الفرج فاستأذنته في النظر إليهم فأذن لي فخرجت لرؤيتهم و إذا هم جمع كثير يسبحون الله و يحمدونه و يهللونه جل و عز و يدعون بالفرج للإمام القائم بأمر الله و الناصح لدين الله م‏ح‏م‏د بن الحسن المهدي الخلف الصالح صاحب الزمان(ع)ثم عدت إلى مسجد السيد سلمه الله فقال لي رأيت العسكر فقلت نعم قال فهل عددت أمراءهم قلت لا قال عدتهم ثلاث مائة ناصر و بقي ثلاثة عشر ناصرا و يعجل الله لوليه الفرج بمشيته إنه جواد كريم.


قلت يا سيدي و متى يكون الفرج قال يا أخي إنما العلم عند الله و الأمر متعلق بمشيته سبحانه و تعالى حتى إنه ربما كان الإمام(ع)لا يعرف ذلك بل له علامات و أمارات تدل على خروجه.


من جملتها أن ينطق ذو الفقار بأن يخرج من غلافه و يتكلم بلسان عربي مبين قم يا ولي الله على اسم الله فاقتل بي أعداء الله.


و منها ثلاثة أصوات يسمعها الناس كلهم الصوت الأول‏ أَزِفَتِ الْآزِفَةُ يا معشر المؤمنين و الصوت الثاني‏ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ‏ لآل محمد(ع)و الثالث بدن يظهر فيرى في قرن الشمس يقول إن الله بعث صاحب الأمر م‏ح‏م‏د بن الحسن المهدي(ع)فاسمعوا له و أطيعوا.


فقلت يا سيدي قد روينا عن مشايخنا أحاديث رويت عن صاحب الأمر(ع)أنه قال لما أمر بالغيبة الكبرى من رآني بعد غيبتي فقد كذب فكيف فيكم من يراه فقال صدقت إنه(ع)إنما قال ذلك في ذلك الزمان لكثرة أعدائه من أهل بيته و غيرهم من فراعنة بني العباس حتى إن الشيعة يمنع بعضها


____________


(1) من قولهم: «جزل الحمام: صاح» فالمراد بالجزلة صياح الناس و لغتهم.

التالي ص 227/480 — الأصلية 171 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...