تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والخمسون 52 · صفحة 502 من 1199
صفحة
فلما فرغوا من وضوئهم و إذا برجل قد برز من بينهم بهيّ الصورة عليه السكينة و الوقار فتقدم إلى المحراب و أقام الصلاة فاعتدلت الصفوف وراءه و صلى بهم إماما و هم به مأمومون صلاة كاملة بأركانها المنقولة عن أئمتنا(ع)على الوجه المرضي فرضا و نفلا و كذا التعقيب و التسبيح و من شدة ما لقيته من وعثاء السفر و تعبي في الطريق لم يمكني أن أصلي معهم الظهر.
فلما فرغوا و رأوني أنكروا عليَّ عدم اقتدائي بهم فتوجهوا نحوي بأجمعهم و سألوني عن حالي و من أين أصلي و ما مذهبي فشرحت لهم أحوالي و أني
164
عراقي الأصل و أما مذهبي فإنني رجل مسلم أقول أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمدا عبده و رسوله أرسله بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الأديان كلها وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ فقالوا لي لم تنفعك هاتان الشهادتان إلا لحقن دمك في دار الدنيا لم لا تقول الشهادة الأخرى لتدخل الجنة بغير حساب فقلت لهم و ما تلك الشهادة الأخرى اهدوني إليها يرحمكم الله فقال لي إمامهم الشهادة الثالثة هي أن تشهد أن أمير المؤمنين و يعسوب المتقين و قائد الغر المحجلين علي بن أبي طالب و الأئمة الأحد عشر من ولده أوصياء رسول الله و خلفاؤه من بعده بلا فاصلة قد أوجب الله عز و جل طاعتهم على