تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة 10 من 1006
صفحة
5
إذا قصده قصدا مستويا من غير أن يلوي على شيء و قيل استوى أي استولى و ملك قال الشاعر
قد استوى بشر على العراق* * * من غير سيف و دم مهراق.
و المراد بالسماء الأجرام العلوية أو (1)جهات العلو كما قيل.
فَسَوَّاهُنَأي عدلهن و خلقهن مصونة من العوج و الفطور و قيل هن ضمير السماء إن فسرت بالأجرام لأنها جمع أو في معنى الجمع و إلا فمبهم يفسره ما بعده كقولهم ربه رجلاسَبْعَ سَماواتٍبدل أو تفسير و السبع لا ينافي التسع التي أثبتوها أصحاب الأرصاد إذ الثامن و التاسع مسميان في لسان الشرع بالكرسي و العرش (2)وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌقيل فيه تعليل كأنه قال و لكونه عالما بتلك الأشياء كلها خلق ما خلق على هذا النمط الأكمل و الوجه الأنفع و الاستدلال بأن من كان فعله على هذا النسق العجيب و الترتيب الأنيق كان عليما و تدل الآية على حدوث السماوات بل الأرض أيضا كما سيأتي بيانه.