بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة 16 من 1006

صفحة
بوجود الزمان و أنه مقدار حركة الفلك فإن التجدد و التقضي و التصرم الذي هو منشأ تحقق الزمان عندهم في الجميع متصور. (2)


____________


(1) الأنفال: 16.


(2) يقع الكلام في قوله تعالى‏ «خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ»* تارة في معنى السماوات و ماهيتها، و اخرى في معنى الأيّام المذكورة و كيفية تصويرها حين خلق السماوات و الأرض، و ثالثة في معنى الخلق و كيفية وقوعه في برهة من الزمان.


اما السماوات فالظاهر من الآيات الكريمة و الروايات الشريفة انها اجسام لطيفة خلقت من مادة سماها القرآن «دخانا» قال تعالى: ثُمَّ اسْتَوى‏ إِلَى السَّماءِ وَ هِيَ دُخانٌ‏- إلى أن قال- فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ» لكن قد يستعمل السماء بمعنى الموجود العالى سواء كان علوه حسيا او غير حسى كما ورد في صعود الاعمال الى السماء و نزول الأرزاق منها الى غير ذلك، و لعلّ قوله تعالى‏ «وَ فُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً» أيضا من هذا القبيل.

التالي ص 16/1006 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...