تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة 200 من 487
صفحة
[صفحة 165]
العامة و هي كافية لمن طلب علم التوحيد إذا تدبرها و فهم ما فيها إلى أن قال أ لا ترون إلى قوله لا من شيء كان و لا من شيء خلق ما كان فنفى بقوله لا من شيء كان معنى الحدوث و كيف أوقع على ما خلقه (1) صفة الخلق و الاختراع بلا أصل و لا مثال نفيا لقول من قال إن الأشياء كلها محدثة بعضها من بعض و إبطالا لقول الثنوية الذين زعموا أنه لا يحدث شيئا إلا من أصل و لا يدبر إلا باحتذاء المثال فدفع(ع)بقوله لا من شيء خلق ما كان جميع حجج الثنوية و شبههم لأن أكثر ما تعتمد الثنوية في حدوث العالم أن يقولوا لا يخلو من أن يكون الخالق خلق الأشياء من شيء أو من لا شيء فقولهم من شيء خطأ و قولهم من لا شيء مناقضة و إحالة لأن من يوجب شيئا و لا شيء ينفيه فأخرج أمير المؤمنين(ع)هذه اللفظة على أبلغ الألفاظ و أصحها و قال(ع)لا من شيء خلق ما كان فنفى من إذ كانت توجب شيئا و نفى الشيء إذ كان كل شيء مخلوقا محدثا لا من أصل أحدثه الخالق كما قالت الثنوية إنه خلق من أصل قديم فلا يكون تدبير إلا باحتذاء مثال- التوحيد، عن علي بن أحمد الدقاق عن محمد الأسدي و أحمد بن يحيى بن زكريا القطان عن بكر بن عبد الله بن حبيب عن تميم بن بهلول عن أبيه عن أبي معاوية عن الحصين بن عبد الرحمن عن أبيه و عن أحمد بن محمد بن الصقر عن محمد بن العباس بن بسام عن سعيد بن محمد البصري عن عمرة بنت أوس (2) عن الحصين بن عبد الرحمن عن أبيه عن الصادق(ع)عن آبائه(ع)مثله (3).