مطالب السئول، لابن طلحة مثله بأدنى تغيير قد مضى شرح أكثر فقرات هذه الخطبة في كتاب التوحيد و نشير هنا إلى بعض ما يناسب المقام المدحة بالكسر الحالة التي تكون المادح عليها في مدحه و الإضافة للاختصاص الخاص أي المدحة اللائقة بعزة جلاله و لعل المراد عجز جميع القائلين و إن اجتمعوا و الاجتهاد السعي البليغ في العبادة و ظاهر قوله و لا وقت معدود و لا أجل ممدود نفي الزمان مطلقا عنه تعالى كالمكان و يمكن حملهما على الأزمنة المعدودة المتناهية و لعل الأول للماضي و الثاني للمستقبل و الفطر الابتداء و الاختراع و أصله الشق و نشر الرياح بسطها و كل ما جاء في القرآن بلفظ الرياح فهو للرحمة و ما ورد في العذاب فهو بلفظ المفرد و لعله إشارة إلى قلة العذاب و سعة الرحمة و يمكن أن يراد بالرحمة هذا المطر كما قال سبحانه وَ هُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ (4) و قرئ بالباء و النون و قيل زعمت العرب أن السحاب لا تلقح إلا من رياح مختلفة فيمكن أن يكون المراد بالنشر ذلك و قال الفراء النشر من الرياح الطيبة اللينة التي تنشئ السحاب