بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة 22 من 487

صفحة
[صفحة 21]

فيلزم القول بقدم العالم و هو مذهب الفلاسفة انتهى‏ (1).


و أقول تعيين تلك الأيام موجودة في الأخبار المعتبرة كما ستعرف و ما توهم من لزوم قدم العالم خطأ كما عرفت سابقا أنه يمكن تصحيحه بوجوه متعددة شي‏ء منها لا يستلزم ذلك و أما تعيين الأيام فيمكن أن تقدر الأزمنة بحيث تكون بعد خلق الشمس و حركة الأفلاك و تعيين الأيام تلك الأزمان الماضية موافقة لهذه الأيام الستة بحيث إذا كانت الشمس متحركة فيها كانت تلك الأيام بعينها فتأمل.


أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً قال البيضاوي أي أصعب خلقا أَمِ السَّماءُ ثم بين كيف خلقها و قال‏ (2) بَناها ثم بين البناء فقال‏ رَفَعَ سَمْكَها أي جعل مقدار ارتفاعها من الأرض أو ثخنها الذاهب في العلو رفيعا فَسَوَّاها أي فعدلها أو جعلها (3) مستوية أو فتممها بما به يتم‏ (4) كمالها من الكواكب و التداوير و غيرها (5) من قولهم سوى فلان أمره إذا أصلحه‏ وَ أَغْطَشَ لَيْلَها أي أظلمه منقول من غطش الليل إذا أظلم و أضاف‏ (6) إليها لأنه يحدث بحركتها وَ أَخْرَجَ ضُحاها أي و أبرز ضوء شمسها كقوله تعالى‏ وَ الشَّمْسِ وَ ضُحاها يريد النهار وَ الْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها بسطها و مهدها للسكنى‏ أَخْرَجَ مِنْها ماءَها بتفجير العيون‏ وَ مَرْعاها أي و رعيها و هو في الأصل لمواضع الرعي‏ (7) و تجريد الجملة عن العاطف لأنها حال بإضمار قد أو بيان للدحو وَ الْجِبالَ أَرْساها أي أثبتها مَتاعاً لَكُمْ وَ لِأَنْعامِكُمْ‏ تمتيعا لكم و لمواشيكم‏ (8).


____________


(1) مفاتيح الغيب، ج 7(ص)644.

(2) في المصدر: فقال.

(3) في بعض النسخ: فجعلها.

(4) في المصدر: بما يتم به.

(5) في المصدر: و غيرهما.

(6) في المصدر: و إنّما أضاف.

(7) في المصدر: لموضع الرعى.

(8) أنوار التنزيل، ج 2:(ص)644.

التالي ص 22/487 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...