بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة 21 من 487

صفحة
[صفحة 20]

أمرهن و الضمير للسماء على المعنى‏ (1) أو مبهم و سَبْعَ سَماواتٍ‏ حال على الأول و تمييز على الثاني‏ فِي يَوْمَيْنِ‏ قيل خلق السماوات يوم الخميس و الشمس و القمر و النجوم يوم الجمعة وَ أَوْحى‏ فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها شأنها و ما يتأتى منها بأن حملها عليه اختيارا أو طبعا و قيل أوحى إلى أهلها بأوامره‏ وَ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ‏ فإن الكواكب كلها ترى كأنها تتلألأ عليها وَ حِفْظاً أي و حفظناها من الآفات أو من المسترقة حفظا و قيل مفعول له على المعنى كأنه قال خصصنا السماء الدنيا بمصابيح زينة و حفظا ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ‏ البالغ في القدرة و العلم.


وَ ما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ‏ قال الطبرسي أي تعب و نصب أكذب الله تعالى بهذا اليهود فإنهم قالوا استراح الله يوم السبت فلذلك لا نعمل فيه شيئا (2).


و قال الرازي في تفسيره قال بعض المفسرين المراد من الآية الرد على اليهود حيث قالوا بدأ الله خلق العالم يوم الأحد و فرغ منه في ستة أيام آخرها يوم الجمعة و استراح يوم السبت و استوى‏ (3) على عرشه فقال تعالى‏ وَ ما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ‏ رادا (4) عليهم و الظاهر أن المراد الرد على المشرك أي ما تعبنا بالخلق الأول حتى لا نقدر على الإعادة ثانيا و أما ما قاله اليهود و نقلوه من التوراة فهو إما تحريف منهم أو لم يعلموا تأويله و ذلك لأن الأحد و الإثنين أزمنة متميزة بعضها عن بعض فلو كان خلق السماوات ابتداء يوم الأحد لكان الزمان متحققا قبل الأجسام و الزمان لا ينفك عن الأجسام فيكون قبل الأجسام‏ (5) أجسام أخر


____________


(1) أي كانت المناسب صيغة التثنية و لما كان في كل منهما كثرة اعتبر جانب المعنى، و انما جمع على صيغة جمع العقلاء باعتبار جعلهما مخاطبتين (منه).

(2) مجمع البيان، ج 9،(ص)150.

(3) في المصدر: استلقى.

(4) في المصدر: ردا.

(5) في المصدر: قبل خلق الاجسام.

التالي ص 21/487 — الأصلية 20 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...