تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة 27 من 487
صفحة
[صفحة 26]
النسخ بكسر الهمزة مصدر أرتج الباب أي أغلقه و في بعضها بالفتح جمع رتج بالتحريك أو رتاج بالكسر و الأول الباب العظيم و الثاني الباب المغلق أو الذي عليه باب صغير و الداجي المظلم و الساجي الساكن و الفجاج جمع الفج بالفتح و هو الطريق الواسع بين الجبلين و المهاد بالكسر الفراش و اعتمدت على الشيء اتكأت عليه و كل حي يعتمد على رجله في المشي و على غيرها و يمكن أن يراد به القوة و التصرف و أبدعت الشيء و ابتدعته أي استخرجته و أحدثته و الابتداع الخلق على غير مثال و وراثة أي الباقي بعد فنائهم و المالك لما ملكوا ظاهرا و لا يخفى صراحته في حدوث العالم.
بيان: الغرض إثبات الأولية و الآخرية الحقيقيتين له سبحانه و ظاهر الأول حدوث ما سواه و استدل بالثاني على ما ذهب إليه كثير من المتكلمين من انعدام العالم بأسره قبل قيام الساعة و يمكن أن يكون الآخرية باعتبار أن كل ما عداه في التغير و التحول من حال إلى حال كما ورد في الرواية و قيل أوليته بحسب الخارج و آخريته بحسب الذهن أو الآخر في سلسلة الافتقار لاحتياج الكل إليه سبحانه (2).
____________
(1) نهج البلاغة: 194.
(2) الاولية و الآخرية و صفان اضافيان، فإذا قويس شيء إلى آخر وجد بعده وصف بالاولية، و إذا قويس إلى شيء وجد قبله وصف بالآخرية. و للتقدم و التأخر أقسام مذكورة في محلها و قد اختلف القول في تقدم الواجب على الممكنات، فقيل: إن تقدمه زمانى، و قيل: على، و قيل، سرمدى إلى غير ذلك.
لكن التقدّم الزمانى بمعناه المصطلح- و هو وقوع المتقدم مقارنا لجزء من الزمان متقدم على الجزء الذي وقع المتأخر مقارنا له- مما يستحيل في حقّ الحق سبحانه و تقدس لتعاليه عن مقارنة الزمان و مقايسته بالحدثان. على أنّه يستلزم قدم الزمان و هو كر على ما فر منه.
و أمّا تفسير التقدّم الزمانى بأن الواجب كان في زمان لم يكن شيء، و تتميمه بأن.