بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة 311 من 487

صفحة
[صفحة 226]

و أورد عليه بوجوه الأول أن كون سرعة الشمس على الوجه المذكور مستلزمة لكون السنة القمرية أيضا ثلاثمائة و ستين يوما إنما يكون حقا إذا كان زيادة أيام الشمسية على ثلاثمائة و ستين موافقة لنقصان أيام القمرية عنه حقيقة و ليس كذلك فإن الأول لا يزيد على خمسة أيام و ربع يوم في شي‏ء من الأرصاد المتداولة و الثاني يزيد على خمسة أيام و خمسة أثمان يوم بالاتفاق فأقل ما به التفاوت يزيد على تسع ساعات فالصواب أن تفرض سرعتها بقدر نصف التفاوت بين زماني السنتين حتى يتساويا و يرتفع التفاوت عما بينهما بالكلية كما هو المقصور و ما يلزم حينئذ من عدم بلوغ شي‏ء منهما إلى السنتين حقيقة بل يكون أقل منه بنحو خمس ساعات فالأمر فيه سهل فإنه لا ينافي إطلاق الستين عليه عرفا.


الثاني أن كون السنة ثلاثمائة و ستين يوما في الحديث إخبار عن الواقع سواء حمل الخلق على معنى الإيجاد أو التقدير و على ما ذكره أمر فرضي لا وقوع له أصلا.


الثالث أن المراد بالأيام المختزلة عن أيام السنة إذا كان هذه الأيام فكيف يتصور أن يكون بعضها لأجل الأرض و بعضها لأجل السماء كما يظهر من بعض الآيات بل غاية ما يتصور أن يكون لها مدخل في النظام المقصود بالنسبة إلى الجميع.


الرابع أن هذا المعنى لهذه الأيام لا يوافق شيئا من الروايات الدالة على تعيين يوم من أيام الأسبوع لخلق كل من المخلوقات المذكورة.


187 مَجْمَعُ الْبَيَانِ، نَقْلًا مِنْ تَفْسِيرِ الْعَيَّاشِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: كُنْتُ بِخُرَاسَانَ حَيْثُ اجْتَمَعَ الرِّضَا(ع)وَ الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ وَ الْمَأْمُونُ فِي الْإِيوَانِ الْحِيرِيِّ بِمَرْوَ فَوُضِعَتِ الْمَائِدَةُ فَقَالَ الرِّضَا(ع)إِنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ سَأَلَنِي بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ النَّهَارُ خُلِقَ قَبْلُ أَمِ اللَّيْلُ فَمَا عِنْدَكُمْ قَالَ فَأَدَارُوا الْكَلَامَ وَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ فِي ذَلِكَ شَيْ‏ءٌ فَقَالَ الْفَضْلُ لِلرِّضَا(ع)أَخْبِرْنَا بِهَا أَصْلَحَكَ اللَّهُ قَالَ نَعَمْ مِنَ الْقُرْآنِ أَمْ مِنَ الْحِسَابِ قَالَ لَهُ الْفَضْلُ مِنْ جِهَةِ


التالي ص 311/487 — الأصلية 226 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...