بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة 312 من 487

صفحة
[صفحة 227]

الْحِسَابِ فَقَالَ قَدْ عَلِمْتَ يَا فَضْلُ أَنَّ طَالِعَ الدُّنْيَا السَّرَطَانُ وَ الْكَوَاكِبُ فِي مَوَاضِعِ شَرَفِهَا فَزُحَلُ فِي الْمِيزَانِ وَ الْمُشْتَرِي فِي السَّرَطَانِ وَ الشَّمْسُ فِي الْحَمَلِ وَ الْقَمَرُ فِي الثَّوْرِ وَ ذَلِكَ‏ (1) يَدُلُّ عَلَى كَيْنُونَةِ الشَّمْسِ فِي الْحَمَلِ مِنَ‏ (2) الْعَاشِرِ مِنَ الطَّالِعِ فِي وَسَطِ السَّمَاءِ فَالنَّهَارُ خُلِقَ قَبْلَ اللَّيْلِ وَ أَمَّا فِي الْقُرْآنِ فَهُوَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَ لَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ (3) أَيْ قَدْ سَبَقَهُ النَّهَارُ.


كتاب النجوم، للسيد بن طاوس بأسانيده عن محمد بن إبراهيم النعماني عن محمد بن همام عن محمد بن موسى بن عبيد عن إبراهيم بن أحمد اليقطيني عن ابن ذي العلمين‏ مثله‏ (4)- و بأسانيده إلى كتاب الواحدة لابن جمهور العمي بإسناده‏ مثله اعلم أنه أورد على هذا الخبر إشكالات الأول أن الظلمة التي تحصل منها الليل عدم النور الذي يحصل منه النهار و عدم الحادث مقدم على وجوده.

و الجواب أن الظلمة ليست عدما مطلقا بل عدم ملكة إذ هي عدم النور عما من شأنه أن يكون نيرا و مثله يمكن أن يكون مقدما و مؤخرا و الحاصل هنا أن أول خلق العالم هل كان نهارا أم ليلا.


الثاني أن عند خلق الشمس لا بد أن يكون في بعض الأرض ليلا و في بعضها نهارا فلا تقدم لأحدهما على الآخر.


و الجواب أن السؤال عن معظم المعمورة هل كان الزمان فيها ليلا أم نهارا فلا ينافي وجود الليل فيما يقاطرها.


الثالث ما المراد بطالع الدنيا فإن كل نقطة من نقاط الأرض لها طالع و


____________


(1) في المصدر: فذلك.

(2) في المخطوطة: فى العاشر.

(3) يس: 40.

(4) لم نجد ترجمة رجال السند في شي‏ء من تراجم العامّة و الخاصّة.

التالي ص 312/487 — الأصلية 227 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...