بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة 313 من 487

صفحة
[صفحة 228]

كل نقطة من نقاط منطقة البروج طالع أفق من الآفاق.


و الجواب أنه يمكن أن يكون المراد بطالع الدنيا طالع قبة الأرض أي موضع من الربع المسكون في وسط خط الإستواء يكون طوله من جانب المغرب على المشهور أو المشرق على رأي أهل الهند تسعين درجة و قد تطلق على موضع من الأرض يكون طوله نصف طول المعمورة منها أعني تسعين درجة و عرضه نصف أرض المعمورة منها أي ثلاثا و ثلاثين درجة تخمينا و من خواص القبة أنه إذا وصلت الشمس فيها إلى نصف النهار كانت طالعة على جميع بقاع الربع المسكون نهارا فظهرت النكتة في التخصيص و يمكن أن يكون الطالع هنا بالقياس إلى الكعبة لأنها وسط الأرض خلقا و شرعا و شرفا.


الرابع كون الكواكب في مواضع شرفها لا يستقيم على قواعد المنجمين و اصطلاحاتهم إذ عطارد شرفه عندهم في السنبلة و شرف الشمس في الحمل و لا يبعد عطارد عن الشمس بهذا المقدار و لقد خبط الطبري‏ (1) و غيره في ذلك فحكموا بكون عطارد أيضا حينئذ في الدرجة الخامسة عشر من السنبلة نقلا من جماهير الحكماء.


و الجواب أنه(ع)يمكن أن يكون بنى ذلك على ما هو المقرر عنده لا ما زعمه المنجمون في شرف عطارد أو يقال إن عطارد مستثنى من ذلك و أحال ذلك على ما هو المعلوم عندهم أو يقال المراد بالكواكب الأربعة المفصلة اعتمادا على ذكرها بعده.


الخامس أن المقرر في كتب الأحكام في بحث القرانات أن السبعة كانت مجتمعة في أول الحمل و لو فرض أنهم أخطئوا في ذلك كان على الفضل و سائر الحضار المتدربين في صنعة النجوم أن يسألوا عن ذلك و يراجعوا فيه و لم ينقل منهم ذلك.


و الجواب أنهم ليسوا متفقين في ذلك كما يظهر من الطبري و غيره فلعل‏


____________


(1) في المخطوطة: و لقد خبط الطبريّ في تاريخه.

التالي ص 313/487 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...