بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة 35 من 512

صفحة
و أمّا المادة أعنى الهيولى الأولى فليست من الموجودات المتحصلة، و تحصلها إنّما يكون بالصور، و لا شي‏ء من الصور الجسمانية بقديم لما ذكرنا. نعم على القول بقدم الصور الفلكية كما يراه بعض الفلاسفة تكون مادتها أيضا قديمة لكنها على كل حال ليست موجودة قبل الأشياء و لا أصلا أزليا للكائنات.


[صفحة 29]

4- شَرْحُ النَّهْجِ لِلْكَيْدُرِيِّ، وَرَدَ فِي الْخَبَرِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا أَرَادَ خَلْقَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ خَلَقَ جَوْهَراً أَخْضَرَ ثُمَّ ذَوَّبَهُ فَصَارَ مَاءً مُضْطَرِباً ثُمَّ أَخْرَجَ مِنْهُ بُخَاراً كَالدُّخَانِ فَخَلَقَ‏ (1) مِنْهُ السَّمَاءَ كَمَا قَالَ‏ ثُمَّ اسْتَوى‏ إِلَى السَّماءِ وَ هِيَ دُخانٌ‏ ثُمَّ فَتَقَ تِلْكَ السَّمَاءَ فَجَعَلَهَا سَبْعاً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ زَبَداً فَخَلَقَ مِنْهُ أَرْضَ مَكَّةَ ثُمَّ بَسَطَ الْأَرْضَ كُلَّهَا مِنْ تَحْتِ الْكَعْبَةِ وَ لِذَلِكَ تُسَمَّى مَكَّةُ أُمَّ الْقُرَى لِأَنَّهَا أَصْلُ جَمِيعِ الْأَرْضِ ثُمَّ شَقَّ مِنْ تِلْكَ الْأَرْضِ سَبْعَ أَرَضِينَ وَ جَعَلَ بَيْنَ كُلِّ سَمَاءٍ وَ سَمَاءٍ مَسِيرَةَ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ وَ كَذَلِكَ بَيْنَ كُلِّ أَرْضٍ وَ أَرْضٍ وَ كَذَلِكَ بَيْنَ هَذِهِ السَّمَاءِ وَ هَذِهِ الْأَرْضِ ثُمَّ بَعَثَ مَلَكاً مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ حَتَّى نَقَلَ الْأَرْضَ عَلَى مَنْكِبِهِ وَ عُنُقِهِ وَ مَدَّ الْيَدَيْنِ فَبَلَغَتْ إِحْدَاهُمَا إِلَى الْمَشْرِقِ وَ الْأُخْرَى إِلَى الْمَغْرِبِ ثُمَّ بَعَثَ لِقَرَارِ قَدَمِ ذَلِكَ الْمَلَكِ بَقَرَةً مِنَ الْجَنَّةِ كَانَ لَهَا أَرْبَعُونَ

التالي ص 35/512 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...