تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة 413 من 1006
صفحة
نقاعة كل شيء بالضم الماء الذي ينقع فيه. و قال الشراح النقاعة نقرة يجتمع فيها الدم و المضغة بالضم القطعة من اللحم قدر ما يمضغ و ناشئة الخلق الصورة ينشئها سبحانه في البدن أو الروح التي ينفخها فيه و السلالة بالضم ما استل و استخرج من شيء و في الكلام إشارة إلى قوله سبحانه وَ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ إلى قوله ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ (3)
____________
(1) النساء: 40.
(2) الرحمن: 26.
(3) المؤمنون: 14.
157
ثم الغرض من ذكره هذه الأشياء التنصيص على عموم علمه سبحانه مع الإشارة إلى أصناف خلقه و أنواع بريته و عجائب ربوبيته فإن الدليل على علمه بها خلقه لها و حفظه و تربيته لكل منها و إظهار بدائع الحكمة في كل صفة من أوصافها و حال من أحوالها كما قال سبحانه أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (1) لم يلحقه في ذلك المشار إليه إما العلم بالجزئيات المذكورة و إما خلق الإشارة المذكورة قبل تفصيل المعلومات أو فيها أيضا كما قلنا إن الغرض ليس محض تعلق العلق بها كلفة أي مشقة و لا اعترضته أي منعته و العارضة ما يستقبلك من شيء يمنعك عن مسيرك و لا اعتورته قيل اعتورته أحاطت به و في اللغة اعتوروا