تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة 44 من 512
صفحة
(2) يعني أن لفظة «تجرى» فى كلامه على صيغة المعلوم أي المبنى للفاعل.
[صفحة 34]
عن غيره من الأمور و أرساها أي أثبتها على غير قرار أي مقر يتمكن عليه بل قامت بأمره لا على شيء بغير قوائم أي لا كدابة تقوم بقوائمها و الدعامة بالكسر عماد البيت الذي يقوم عليه و حصنه تحصينا أي جعله منيعا و الأود بالتحريك الاعوجاج و العطف للتفسير و التهافت التساقط قطعة قطعة أوتادها أي جبالها التي هي للأرض بمنزلة الأوتاد و ضرب أسدادها السد بالفتح و بالضم الجبل و الحاجز بين الشيئين و قيل بالضم ما كان مخلوقا لله تعالى و بالفتح ما كان من فعلنا و ضرب الأسداد نصبها يقال ضربت الخيمة أي نصبتها أو تعيينها كضرب الخراج و لعل المعنى خلق الجبال فيها و الأنهار التي هي كالحدود لها ليتميز بعضها عن بعض على حسب اقتضاء الحكمة الكاملة و قال الجوهري السد أيضا واحد السدود و هي السحائب السود عن أبي زيد.
و استفاض عيونها أي جعلها فائضة جارية و خد أوديتها أي شقها و منه الأخدود أي الحفرات المستطيلة في الأرض حتى يصير موجودها كمفقودها لعل المراد بالمفقود ما لم يوجد أصلا أي حتى يصير كأن لم يكن و يحتمل أن تكون الكاف زائدة و قوله(ع)كما كان قبل ابتدائها إلى آخر الكلام صريح في حدوث ما سوى الله تعالى و ظاهره نفي الزمان أيضا قبل العالم و عدم زمانيته سبحانه إلى أن يحمل على الأزمنة المعينة من الليالي و الأيام و الشهور و السنين و يدل على فناء جميع أجزاء الدنيا بعد الوجود و هذا أيضا ينافي القدم لأنهم أطبقوا على أن ما ثبت قدمه امتنع عدمه و أقاموا عليه البراهين العقلية.