بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة 467 من 487

صفحة
[صفحة 364]

يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ‏ (1) و ذكر الرازي في المحو و الإثبات وجوها إلى أن قال الثامن أنه في الأرزاق و المحن و المصائب يثبتها في الكتاب ثم يزيلها بالدعاء و الصدقة ثم قال و أما أُمِّ الْكِتابِ‏ فالمراد أصل الكتاب و العرب تسمي كل ما يجري مجرى الأصل أما (2) و منه أم الرأس للدماغ و أم القرى لمكة فكذلك أم الكتاب هو الذي يكون أصلا لجميع الكتب و فيه قولان الأول أن أم الكتاب هو اللوح المحفوظ و جميع حوادث العالم العلوي و السفلي مثبت فيه‏


- عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: كَانَ اللَّهُ وَ لَا شَيْ‏ءَ (3) ثُمَّ خَلَقَ اللَّوْحَ وَ أَثْبَتَ فِيهِ جَمِيعَ أَحْوَالِ الْخَلْقِ‏ (4) إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.


و على هذا التقدير عند الله كتابان أحدهما الكتاب الذي تكتبه الملائكة على الخلق و ذلك الكتاب محل المحو و الإثبات و الكتاب الثاني اللوح المحفوظ و هو الكتاب المشتمل على تعيين نفس جميع الأحوال العلوية و السفلية و هو الباقي‏


- رَوَى أَبُو الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى فِي ثَلَاثِ سَاعَاتٍ بَقِينَ مِنَ اللَّيْلِ يَنْظُرُ فِي الْكِتَابِ الَّذِي لَا يَنْظُرُ فِيهِ أَحَدٌ غَيْرُهُ فَيَمْحُو مَا يَشَاءُ وَ يُثْبِتُ مَا يَشَاءُ.


. و القول الثاني أن أم الكتاب هو علم الله فإنه تعالى عالم بجميع المعلومات من الموجودات و المعدومات و المعلومات و إن تغيرت إلا أن علم الله تعالى بها باق منزه عن التغيير فالمراد بأم الكتاب هو ذاك‏ (5) انتهى. و قال الطبرسي ره في تضاعيف الأقوال في ذلك الرابع أنه عام في كل شي‏ء فيمحو من الرزق و يزيد فيه و من الأجل و يمحو (6) السعادة و الشقاوة و


- روى عكرمة


____________


(1) الرعد: 39.

(2) في المصدر: مجرى الأصل للشي‏ء اما له.

(3) في المصدر: و لا شي‏ء معه.

(4) في المصدر: أحوال جميع الخلق.

(5) مفاتيح الغيب: ج 5،(ص)309.

(6) في المصدر: فيمحو.

التالي ص 467/487 — الأصلية 364 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...