بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة 481 من 512

صفحة
و قال الطبرسي ره في قوله سبحانه‏ وَ ما مِنْ غائِبَةٍ أي خصلة غائبة فِي السَّماءِ وَ الْأَرْضِ‏ يعني جميع ما أخفاه عن خلقه و غيبه عنهم‏ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ‏ أي إلا و هو مبين في اللوح المحفوظ (5).


لا يَعْزُبُ عَنْهُ‏ أي لا يفوته‏ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ‏ يعني اللوح المحفوظ (6)


____________


(1) المزادة- بفتح الميم-: ما يوضع فيه الزاد، و خرزها- بالخاء المعجمة ثمّ الراء المهملة ثمّ الزاى المعجمة-: شدها و إحكامها. و في المصدر: كتبت المزادة اكتبها.


(2) في المصدر: فقد كتبه.


(3) في المصدر: تعالى.


(4) مفاتيح الغيب، ج 6،(ص)259.


(5) مجمع البيان: ج 7،(ص)232.


(6) مجمع البيان: ج 8(ص)377.


[صفحة 360]

و في قوله‏ وَ ما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ أي لا يمد في عمر معمر وَ لا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ‏ أي من عمر ذلك المعمر بانقضاء الأوقات عليه و قيل معناه و لا ينقص من عمر غير ذلك المعمر و قيل هو ما يعلمه الله إن فلانا لو أطاع لبقي إلى وقت كذا و إذا عصى نقص عمره فلا يبقى‏ إِلَّا فِي كِتابٍ‏ أي إلا و ذلك مثبت في اللوح المحفوظ (1) و قال‏ وَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ أَحْصَيْناهُ‏ أي أحصينا و عددنا كل شي‏ء من الحوادث في كتاب ظاهر و هو اللوح المحفوظ و قيل أراد به صحائف الأعمال‏ (2).


أقول و قد ورد في كثير من الأخبار أن المراد بالإمام المبين أمير المؤمنين(ع)كما مر. وَ إِنَّهُ‏ أي القرآن‏ فِي أُمِّ الْكِتابِ‏ في اللوح المحفوظ فإنه أصل الكتب السماوية لَدَيْنا لَعَلِيٌ‏ رفيع الشأن‏ حَكِيمٌ‏ ذو حكمة بالغة كذا قيل و في كثير من الأخبار أن الضمير راجع إلى أمير المؤمنين(ع)و المراد بأم الكتاب السورة الفاتحة فإنه(ع)مكتوب فيها في قوله تعالى‏ اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ‏ قالوا الصراط المستقيم هو أمير المؤمنين(ع)و معرفته و طريقته.
التالي ص 481/512 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...