تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة 482 من 512
صفحة
وَ عِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ قال الطبرسي ره أي حافظ لعدتهم و أسمائهم و هو اللوح المحفوظ و قيل أي محفوظ عن البلى و الدروس و هو كتاب الحفظة (3).
وَ كِتابٍ مَسْطُورٍ أي مكتوب فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ و هو الكتاب الذي كتبه الله لملائكته في السماء يقرءون فيه ما كان و ما يكون و قيل هو القرآن مكتوب عند الله في اللوح (4) و هو الرق المنشور و قيل هو صحائف الأعمال و قيل هو التوراة و قيل إنه القرآن يكتبه المؤمنون في رق و ينشرونه لقراءته و الرق ما يكتب فيه (5).
____________
(1) مجمع البيان: ج 8(ص)403.
(2) مجمع البيان: ج 8(ص)418.
(3) مجمع البيان: ج 9(ص)141.
(4) في المصدر: فى اللوح المحفوظ.
(5) مجمع البيان: ج 9(ص)163.
[صفحة 361]
و في قوله تعالى ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ مثل قحط المطر و قلة النبات و نقص الثمرات وَ لا فِي أَنْفُسِكُمْ من الأمراض و الثكل بالأولاد إِلَّا فِي كِتابٍ أي إلا و هو مثبت (1) في اللوح المحفوظ قبل أن يخلق الأنفس لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ أي فعلنا ذلك لكي لا تحزنوا على ما يفوتكم من نعم الدنيا وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ أي بما أعطاكم الله منها و الذي يوجب نفي الأسى و الفرح من هذين أن الإنسان إذا علم أن ما فات منها ضمن الله تعالى العوض عليه في الآخرة فلا ينبغي أن يحزن لذلك و إذا علم أن ما ناله منها كلف الشكر عليه و الحقوق الواجبة فيه فلا ينبغي أن يفرح به و أيضا إذا علم أن شيئا منها لا يبقى فلا ينبغي أن يهتم له بل يجب أن يهتم لأمر الآخرة التي تدوم و لا تبيد (2).