بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة 64 من 1006

صفحة

و حقّ القول أن الواجب تعالى محيط بجميع العوالم، مهيمن على كافة الموجودات، و يكون وجوده أوسع و أرفع من كل الوجودات، بل هي بأسرها ظل وجوده و شعاع نوره تبارك و تعالى و ليس لها استقلال أصلا، فليس بين الوجودات الامكانية و بين وجوده السرمدى الواجب المحيط الغير المتناهى بل فوق ما لا يتناهى بما لا يتناهى نسبة، فأين المتناهى من غير المتناهى؟


و ما للتراب و ربّ الارباب؟! فكلما قويس وجود إمكانى إلى وجوده المتعالى كان من بين يديه و من خلفه، و من فوقه و من تحته، و من كل جهة من جهاته، و كل شأن من شئونه محدودا محاطا بوجوده تبارك و تعالى. فاذا لوحظ الجهة السابقة على الموجودات كان سبحانه هو الأول، و إذا لوحظ الجهة اللاحقة كان هو الآخر، و إذا لوحظ ظاهرها كان هو الباطن، و إذا لوحظ باطنها كان هو الظاهر «هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظَّاهِرُ وَ الْباطِنُ وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عَلِيمٌ» «أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ مُحِيطٌ».

التالي ص 64/1006 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...