تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والخمسون 55 · صفحة 137 من 462
صفحة
[صفحة 126]
و الأيام و الشهور و السنون فالعدد للسنين و الحساب لما دون السنين و هي الشهور و الأيام و الساعات و بعد هذه المراتب الأربعة لا يحصل إلا التكرار كما أنهم رتبوا العدد على أربع مراتب الآحاد و العشرات و المآت و الألوف و ليس بعدها إلا التكرار (1) وَ كُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْناهُ تَفْصِيلًا أي كل شيء بكم إليه حاجة في مصالح دينكم و دنياكم فصلنا و شرحنا و قال في قوله سبحانه وَجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ قرأ ابن عامر و حمزة و الكسائي و أبو بكر عن عاصم في عين حامية بالألف من غير همزة أي حارة
و هي قراءة ابن مسعود و طلحة و أبو عمرو و الباقون حَمِئَةٍ و هي قراءة ابن عباس و اتفق أن ابن عباس كان عند معاوية فقرأ معاوية حامية فقال ابن عباس حَمِئَةٍ فقال معاوية لعبد الله بن عمر كيف تقرأ فقال كما يقرأ أمير المؤمنين ثم وجه إلى كعب الأحبار و سأله كيف تجد الشمس تغرب قال في ماء و طين كذلك نجده في التوراة و الحمئة ما فيه حمأة سوداء و اعلم أنه لا تنافي بين الحمئة و الحامية فجائز أن يكون الماء جامعا للوصفين (2) ثم اعلم أنه ثبت بالدليل أن الأرض كره و أن السماء محيطة بها و لا شك أن الشمس في الفلك و أيضا قال وَجَدَ عِنْدَها قَوْماً و معلوم أن جلوس القوم (3) في قرن الشمس غير موجود و أيضا فالشمس أكبر من الأرض مرات كثيرة فكيف يعقل دخولها في عين من عيون الأرض.
إذا ثبت هذا فنقول في تأويله وجوه.
الأول أن ذا القرنين لما بلغ موضعا ما في المغرب لم يبق بعده شيء من