بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والخمسون 55 · صفحة 313 من 996

صفحة
و الثاني حركتها بسبب حركة الفلك الأعظم و هذه الحركة تتم في اليوم بليلته إذا عرفت هذا فنقول الليل و النهار لا يحصلان بسبب حركة الشمس بل بحركة السماء الأقصى التي يقال لها العرش و لهذا السبب لما ذكر العرش بقوله‏ ثُمَّ اسْتَوى‏ عَلَى الْعَرْشِ‏ ربط به قوله‏ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ تنبيها على أن سبب حصول الليل و النهار هو حركة الفلك الأقصى لا حركة الشمس و القمر.


و الثانية أنه تعالى لما شرح كيفية تخليق السماوات قال‏ فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَ أَوْحى‏ فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها فدلت تلك الآية على أنه سبحانه خص كل ذلك بلطيفة نورانية ربانية من عالم الأمر ثم قال بعده‏ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ و هو إشارة إلى أن كل ما سوى الله إما من عالم الخلق أو من عالم الأمر أما الذي هو من عالم الخلق فالخلق عبارة عن التقدير و كل ما كان جسما أو جسمانيا كان مخصوصا بمقدار معين فكان من عالم الخلق و كل ما كان بريئا عن الحجمية و المقدار كان من عالم الأرواح و من عالم الأمر فدل على أنه سبحانه خص كل واحد من أجرام الأفلاك و الكواكب التي هي من عالم الخلق

التالي ص 313/996 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...