تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والخمسون 55 · صفحة 323 من 996
صفحة
125
الكلف الحاصل في وجه القمر فهو أيضا برهان قاطع على صحة قول المسلمين في المبدإ و المعاد أما دلالته على صحة قولهم في المبدإ فلأن جرم القمر جرم بسيط عند الفلاسفة فوجب أن يكون متشابه الصفات فحصول الأحوال المختلفة الحاصلة بسبب المحو يدل على أنه ليس بسبب الطبيعة بل لأجل أن الفاعل المختار خصص بعض أجزائه بالنور القوي و بعض أجزائه بالنور الضعيف و ذلك يدل على أن مدبر العالم فاعل مختار لا موجب بالذات و آخر (1) ما ذكره الفلاسفة في الاعتذار عنه أنه ارتكز في وجه القمر أجسام قليلة الضوء مثل ارتكاز الكواكب في أجرام الأفلاك فلما كانت تلك الأجرام أقل ضوءا من جرم القمر لا جرم شوهدت تلك الأجرام في وجه القمر