بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والخمسون 55 · صفحة 324 من 996

صفحة
كالكلف في وجه الإنسان و هذا لا يفيد مقصود الخصم لأن جرم القمر لما كان متشابه الأجزاء فلم ارتكزت تلك الأجرام الظلمانية في بعض أجزاء القمر دون سائر الأجزاء و بمثل هذا الطريق يتمسك في أحوال الكواكب و ذلك لأن الفلك جرم بسيط متشابه الأجزاء فلم يكن حصول جرم الكواكب في بعض جوانبه أولى من حصوله في سائر الجوانب و ذلك يدل على أن اختصاص ذلك الكوكب بذلك الموضع المعين من الفلك لأجل تخصيص الفاعل المختار الحكيم.


و أما قوله‏ وَ جَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً ففيه وجهان الأول أن معنى كونها مبصرة أي مضيئة و ذلك لأن الإضاءة سبب لحصول الإبصار فأطلق اسم الإبصار على الإضاءة إطلاقا لاسم المسبب على السبب و الثاني قال أبو عبيدة يقال قد أبصر النهار إذا صار الناس يبصرون فيه كقوله رجل مخبث إذا كان أصحابه خبثاء و رجل مضغف إذا كان دوابه‏ (2) ضغافا فكذا قوله‏ وَ النَّهارَ مُبْصِراً أي أهله بصراء لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ‏ أي لتبصروا كيف تتصرفون في أعمالكم‏ وَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَ الْحِسابَ‏ اعلم أن الحساب يبنى على أربع مراتب الساعات‏

التالي ص 324/996 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...