بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والخمسون 55 · صفحة 344 من 462

صفحة
[صفحة 296]

ثم ذكر ره كثيرا من أغلاطهم و اشتباهاتهم إلى أن قال و أنا أذكر لك بعد هذا مقالتنا في النجوم و ما نعتقده فيها لتعرف الطريقة في ذلك فتعتمد عليها اعلم أيدك الله أن الشمس و القمر و النجوم أجسام محدثة من جنس أجسام العالم مؤتلفة من أجزاء تحلها الأعراض و ليست بفاعلة في الحقيقة و لا ناطقة و لا حية قادرة و قد قال شيخنا المفيد ره إنها أجسام نارية فأما حركتها فهي فعل الله تعالى فيها و هو المحرك لها و هي من آياته الباهرة في خلقه و زينة لسمائه و فيها منافع لعباده لا تحصى و بها يهتدي السائرون برا و بحرا قال الله تعالى‏ وَ عَلاماتٍ وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ‏ (1) و فيها للخلق مصالح لا يعلمها إلا الله فأما التأثير المنسوب إليها فإنا لا ندفع كون الشمس و القمر مؤثرين في العالم و نحن نعلم أن الأجسام و إن كان لا يؤثر أحدها في الآخر إلا مع مماسة بينهما بأنفسهما أو بواسطة فإن للشمس و القمر شعاعا متصلا بالأرض و ما عليها يقوم مقام المماسة و تصح به التأثيرات الحادثة و من ذا الذي ينكر تأثير الشمس و القمر و هو موجود مشاهد و إن كان تأثير الشمس أظهر للحس و أبين من تأثير القمر في الأزمان و البلدان و النبات و الحيوان فأما غيرهما من الكواكب فلسنا نجد لها تأثيرا

التالي ص 344/462 — الأصلية 296 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...