بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والخمسون 55 · صفحة 345 من 485

صفحة
[صفحة 272]

جعله في هذا الوقت ذا روح و حياة و علم و بعثه إلى الأرض لئلا ينافي ما سيأتي من إجماع المسلمين على عدم حياة الأجسام الفلكية و شعورها و أما أنه كيف صار صغيرا بحيث وسعه الأرض و حضر عند الرجل فيمكن أن يكون على التكاثف أو على إعدام بعض الأجزاء سوى الأجزاء الأصلية التي بها تشخص الكوكب ثم إيجاد تلك الأجزاء و إعادتها كما أن الشخص تتبدل أجزاؤه من أول العمر إلى آخره و تشخصه محفوظ بالأجزاء الأصلية و ورث علمه أهله أي كتبه و ما علمهم قبل موته و الخبر يدل على أن لهذا العلم أصلا و لا يدل على جواز النظر فيه و تعليمه و تعلمه و استخراج الأحكام منه لسائر الخلق و لعله يكون فتنة كقصة هاروت و ماروت.


59- الْفَقِيهُ، بِسَنَدِهِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنِّي قَدِ ابْتُلِيتُ بِهَذَا الْعِلْمِ فَأُرِيدُ الْحَاجَةَ فَإِذَا نَظَرْتُ إِلَى الطَّالِعِ وَ رَأَيْتُ الطَّالِعَ الشَّرَّ جَلَسْتُ وَ لَمْ أَذْهَبْ فِيهَا وَ إِذَا رَأَيْتُ الطَّالِعَ الْخَيْرَ ذَهَبْتُ فِي الْحَاجَةِ فَقَالَ لِي تَقْضِي قُلْتُ نَعَمْ قَالَ أَحْرِقْ كُتُبَكَ‏ (1).


دعوات الراوندي، عن عبد الملك‏ مثله بيان قوله تقضي على بناء المعلوم أي تحكم بالحوادث و تخبر بالأمور الآتية أو الغائبة أو تحكم بأن للنجوم تأثيرا أو أن لذلك الطالع أثرا أو على بناء المجهول أي إذا ذهبت في الطالع الخير تقضى حاجتك و تعتقد ذلك و الأول عندي أظهر و هذا خبر معتبر يدل على أظهر الوجوه على أن الإخبار بأحكام النجوم و الاعتناء بسعادة النجوم و الطوالع محرم يجب الاحتراز عنه.

التالي ص 345/485 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...