تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والخمسون 55 · صفحة 346 من 462
صفحة
[صفحة 297]
أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا (1) و قوله تعالى وَ هُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذا أَقَلَّتْ سَحاباً ثِقالًا سُقْناهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنا بِهِ الْماءَ فَأَخْرَجْنا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ كَذلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (2) و ليس فيما ذكرناه رجوع إلى قول أصحاب الأحكام و الإقرار بما أنكرناه عليهم في متقدم الكلام لأنا أنكرنا عليهم إضافتهم تأثيرات الشمس و القمر إليهما من دون الله سبحانه و قطعهم على ما جوزناه من تأثيرات الكواكب بغير حجة عقلية و لا سمعية و إضافتهم إلى جميع الأفعال في الحقيقة مع دعواهم لها بالحياة و القدرة فأنكرنا عليهم أن يكون الشمس و القمر أو شيء من الكواكب فاعلا لأفعالنا أو تكون حركته شيئا موجبا لوقوع الأفعال عنا لشهادة العقل الصحيح بأن أفعالنا لو كانت مخترعة فينا أو كائنة عن سبب أوجبها من غيرنا لم تقع بحسب قصودنا و إراداتنا و كانت لا فرق بينها و بين جميع ما يفعل فينا من صحتنا و سقمنا و تأليف أجسامنا و في