تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والخمسون 55 · صفحة 435 من 462
صفحة
[صفحة 365]
و ما بين غرة هذا الربيع و ربيع المولد ثلاثمائة و اثنتا عشرة سنة كاملة فيظهر بالحساب المتقدم أن بقايا أسبوعات أيام تلك السنين أربعة أو خمسة أيام فتكون غرة ربيع المولد مقدما على الجمعة بمثلها فيكون يوم الإثنين أو يوم الأحد و الثاني ساقط بالاتفاق و الأول مستلزم للمطلوب.
و الثالث أن غرة محرم الحرام لسنة الهجرة مضبوطة عند أهل الهيئة و الحساب بأنها كانت يوم الخميس بحسب الحساب و يوم الجمعة باعتبار رؤية الهلال كما هو مذكور في التحفة و الزيج الجديد و كذا غرة رجب المرجب سنة المبعث مضبوط بأنها كانت يوم الإثنين كما يظهر مما رواه الشيخ في المصباح من أن المبعث كان في يوم السبت و لم أطلع على خلاف فيه فيستفاد من هذين الضبطين أيضا دليلان آخران على هذا المطلوب.
و الرابع ذكر بعض الأفاضل ره أن غرة ربيع الأول فيما نحن فيه من الزمان سنة ثمان و ثمانين و ألف من الهجرة كانت يوم الثلاثاء بلا اشتباه و قد مضى حينئذ من غرة ربيع المولد ألف و مائة و أربعون سنة و من المقررات الحسابية المعلومة لأهل الخبرة أن في كل مائتين و عشر سنين يعود وضع أيام الأسابيع مع أيام الشهور العربية إلى ما كان ففي ألف و خمسين سنة يتم العود المذكور خمس مرات فيكفي لنا النظر في تتمتها و هي تسعون سنة ثلاث و ثلاثون منها ذات كبيسة و سبع و خمسون بلا كبيسة و قد عرفت أن الباقي من الأسبوعات كل من الأولى خمسة و من الثانية أربعة فمجموع البقايا ثلاثمائة و ثلاث و تسعون يوما و إذا طرحناه سبعة سبعة يبقى واحد فظهر أن غرة ربيع المولد مقدم على غرة ربيعنا بيوم و هذا كان يوم الثلاثاء فذلك كان يوم الإثنين و هو يستلزم المطلوب كما مر.
ثم قال ره فإن قيل ذكر الشيخ في المصباح و غيره رواية مشتملة على تفسير المولد بالسابع عشر قلنا لكونها منافية لمقتضى هذه الدلائل الحسابية الغير المشكوك فيها بل معارضة لما رواه أيضا في المصباح من موافقة المبعث يوم