تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والخمسون 55 · صفحة 93 من 462
صفحة
[صفحة 88]
و أقول الأصوب في الجواب عن الثالث أن يقال قد ظهر أن للسماء أبوابا يصعد منها الملائكة و صعد منها نبينا(ص)و عيسى و إدريس(ع)بل أجساد سائر الأنبياء و الأوصياء بعد وفاتهم على قول و قد ورد في الأخبار أن الجن كانوا يصعدون قبل عيسى(ع)إلى ما تحت العرش و بعد بعثته كانوا يصعدون إلى الرابعة و بعد بعثة النبي(ص)منعوا عن صعود السماء مطلقا بالشهب فصعودهم إما من أبوابها أو لكونهم أجساما لطيفة يمكنهم النفوذ في جرمها و لعل المراد بالفطور فيها أن ترى فيها شقوق و ثقب أو تنهدم و تنحل أجزاؤها فلا إشكال في ذلك.
بيان من موج مكفوف أي من جسم مواج ممنوع من السيلان بقدرته سبحانه أو بأن أجمدها بعد ما كانت سيالة و يحتمل أن يكون كناية عن كونها مخلوقة من جسم لطيف قد استقر في محله و لا ينزل و لا يسيل أو موجها كناية عن تلألؤ الكواكب فيها بناء على أنها فيها و يمكن أن يكون المقدار المذكور للكوكب لأصغر الكواكب التي في المجرة إذ المرصودة منها على المشهور أكبر من ذلك بكثير بل ما سوى القمر و السفليين أكبر من الأرض بأضعافها و
____________
(1) في المخطوطة «هيفوف» و في المصدر «هيفون».
(2) الخصال: 3، العيون: ج 1،(ص)241، العلل: ج 2،(ص)280.