تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والخمسون 55 · صفحة 99 من 462
صفحة
[صفحة 94]
و الإحراق و منها عدم كون الفلك قابلا للتأثر و قيل بخار دخاني واقع في الهواء و أورد عليه بأنه لو كان كذلك لكان يختلف في الصيف و الشتاء و قيل هي كواكب صغار متقاربة متشابكة لا تتمايز حسا بل هي لشدة تكاثفها و صغرها صارت كأنها لطخات سحابية و هذا أقرب الوجوه (1).
بيان السقف المرفوع السماء و الجو الهواء و ما بين السماء و الأرض و كفه أي جمعه و ضم بعضه إلى بعض و فسر بعضهم الجو المكفوف بالسماء أيضا و الظاهر أن المراد به هنا الهواء بين السماء و الأرض فإنه مكفوف بالسماء و قد ورد في الدعاء و سد الهواء بالسماء و غاض الماء يغيض غيضا نضب و قل و كون السماء مغيضا لليل و النهار و الشمس و القمر ظاهر لأنها فيها تغيب و أما الجو المكفوف فإن فسر بالسماء فظاهر أيضا و إن فسر بالهواء فلكون آثارها تظهر فيه و يرى بحسب الحس كذلك و قيل المراد به الهواء و الفضاء بين السماوات فإنه مكفوف بها و يمكن حمله على البعد الموجود أو الموهوم الذي هو مكان الفلك و كفها تحديدها و ضبطها بالسماوات و يمكن جعل الموصول صفة لمجموع السقف و الجو لاتصالهما بعدهما شيئا واحدا فإن المجموع محل لتلك الآثار و الأجرام في الجملة و مختلفا للنجوم السيارة و قال ابن ميثم المراد بالجو السماء و كونه