بيان لا نقول غير ذلك أي لا نخبر الخلق بمقدار ذلك إذ لا مصلحة لهم في ذلك (1) فيدل على أن التفكر في أمثال ذلك ممنوع منه و ليس كما تزعمه الفلاسفة أنها كمال النفس و لا بد للإنسان في تحصيل السعادات الأبدية من النظر فيها.
بيان: يوم طراد أي تام أو قصير أو يوم يجري فيه الشمس قال في القاموس الطريد من الأيام الطويل كالطراد و الطريدان الليل و النهار و ككتاب رمح قصير و مطاردة الأقران حمل بعضهم على بعض و هم فرسان الطراد و اطرد الأمر تبع بعضه بعضا و جرى (2) انتهى و اعلم أن الحكماء اختلفوا في المجرة فقيل احتراق حدث من الشمس في تلك الدائرة في بعض الأزمان السالفة و أورد عليه أنه مخالف لقواعدهم التي منها عدم كون الشمس موصوفة بالحرارة
____________
(1) و لعلّ عدم الاخبار لعدم استعداد الناس لفهمه في ذلك الزمان، أو لكون السائل في مقام التعنت و الاعياء، و لو كان التفكر في امثال هذه المعاني ممنوعة و العلم بها خاليا عن المصلحة لما حاموا حومها و لنهوا اصحابهم و خواصهم أن يطوفوا طورها، كيف و قد تكاثرت الروايات عنهم بأخبار السماوات و كيفياتها و ما بينها إلى غير ذلك، مضافا إلى ما في فهم هذه المعاني من درك عظمة اللّه تعالى و حكمه و سعة رحمته و معرفة صفاته و أسمائه، و سيأتي في ما ينقل عن اقوال اجلاء العلماء في النجوم القول باستحباب تعلم الهيئة لذلك.