بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس والخمسون 56 · صفحة 183 من 519

صفحة
____________


(1) التوبة: 38.


[صفحة 134]

ظنا منه أو ممن تولى ذلك له أن إهمالهم أمر الكبس هو من لدن ذلك الوقت فوجده مائتين و ثلاثا و أربعين سنة و حصتها من الأرباع ستون يوما و كسر فزاد ذلك على النوروز في سنة و جعله منتهى تلك الأيام و هو أول يوم من خرداد ماه في تلك السنة و كان يوم الأربعاء وافقه اليوم الحادي عشر من حزيران ثم وضع النوروز على شهور الروم لتنكبس شهوره إذا كبست الروم شهورها و كان المتولي لإمضاء ما أمر وزيره أبو القاسم عبيد الله بن سليمان بن وهب و قال علي بن يحيى في ذلك شعر.


يوم نيروزك يوم واحد لا يتأخر* * * من حزيران يوافي أبدا في أحد عشر.


و هذا و إن دقق في تحصيله فلم يعد به النوروز إلى ما كان عليه عند الكبس في دولة الفرس و ذلك أن إهمال كبسهم كان قبل هلاك يزدجرد بقريب من سبعين سنة لأنهم كانوا كبسوا السنة في زمان يزدجرد بن شابور بشهرين أحدهما لما لزم السنة من التأخر و هو الواجب و وضعوا اللواحق خلفه علامة له و كانت النوبة لآبان ماه كما سنذكره و الشهر الآخر للمستأنف ليكون مفروغا منه إلى مدة طويلة فإذا أسقط عن السنين التي بين يزدجرد بن شابور و بينه مائة و عشرون سنة بقي بالتقريب سبعون سنة لا بالتحقيق فإن تواريخ الفرس مضطربة جدا و تكون حصة هذا السبعين سنة من الأرباع قريبا من سبعة عشر يوما فكان يجب بالتحليل من القياس أن يؤخر سبعة و سبعين يوما لا ستين يوما حتى يكون النوروز في ثمانية و عشرين من حزيران و لكن المتولي لذلك ظن أن طريقة الفرس في الكبس كانت شبيهة بالتي يسلكه الروم فيه فحسب الأيام من لدن زوال ملكهم و الأمر فيها على خلاف ذلك كما بينا و سنبين.

التالي ص 183/519 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...