تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس والخمسون 56 · صفحة 237 من 458
صفحة
[صفحة 209]
منه يعدون أحياء الرابع أن جبرئيل بلغ من قوته أن قلع جبال آل لوط و بلادهم دفعة واحدة.
و خامسها وصف خوفهم و يدل عليه بوجوه الأول أنهم مع كثرة عبادتهم و عدم إقدامهم على الزلات يكونون خائفين وجلين حتى كان عباداتهم معاصي قال تعالى يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ (1) و قال وَ هُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ (2) الثاني قوله تعالى حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ الآية (3) روي في التفسير أن الله تعالى إذا تكلم بالوحي سمعه أهل السماوات مثل صوت السلسلة على الصفوان ففزعوا فإذا انقضى الوحي قال بعضهم لبعض ما ذا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا الْحَقَّ وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ الثالث
إلى آخر ما سيأتي برواية السيوطي في الباب الآتي انتهى (4).
و أقول و إن قال في أول كلامه إن أكثر المسلمين قالوا بتجسم الملائكة لكن يظهر من آخر كلامه أن المخالف في ذلك ليس إلا النصارى و الفلاسفة الذين لم يؤمنوا بشريعة و تكلموا في جميع أمورهم على آرائهم السخيفة و عقولهم الضعيفة (5).
و أقول سئل المرتضى نزول جبرئيل بالوحي في صورة دحية الكلبي كيف
____________
(1) النحل: 50.
(2) المؤمنون: 58.
(3) السبأ: 23.
(4) مفاتيح الغيب: ج 1،(ص)376- 380.
(5) هب ان الظاهر من آخر كلامه ذلك فهل يصحّ رفع اليد عن صريح الصدر بظاهر الذيل؟ ثم هل يثبت بذلك اجماع المسلمين؟.