بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس والخمسون 56 · صفحة 273 من 458

صفحة
[صفحة 239]

المجهول هذا القيد لا أصل التوكيل و المعنى و لم نعلم توكيلك إياه بأي أمر من أمورك و فيه بعض المنافاة لما يظهر من أكثر الأخبار من سعة علمهم(ع)و اطلاعهم على جميع العوالم أو المخلوقات و إن الله أراهم ملكوت الأرضين و السماوات إلا أن يقال إنه(ع)قال ذلك على سبيل التواضع و التذلل أو المعنى لا نعلمهم من ظاهر الكتاب و السنة و إن علمنا من جهة أخرى لا مصلحة في إظهارها أو لا نعلم في هذا الوقت خصوص مكانه و عمله فإنه لا استبعاد في عدم علمهم(ع)ببعض تلك الخصوصيات الحادثة أو قال(ع)ذلك بلسان غيره ممن يتلو الدعاء فإنه (عليه السلام) جمع الأدعية و أملاها لذلك بل هو من أعظم نعمهم على شيعتهم (صلوات الله عليهم).


وَ سُكَّانِ الْهَوَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ الْمَاءِ.


يدل على أن لكل منها سكانا من الملائكة كما


رَوَى الشَّيْخُ بِسَنَدِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِنَّهُ [ص نَهَى أَنْ يَبُولَ الرَّجُلُ فِي الْمَاءِ الْجَارِي إِلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ وَ قَالَ إِنَّ لِلْمَاءِ أَهْلًا وَ فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ(ص)لِعَلِيٍّ(ع)قَالَ كَرِهَ اللَّهُ لِأُمَّتِيَ الْغُسْلَ تَحْتَ السَّمَاءِ إِلَّا بِمِئْزَرٍ وَ كَرِهَ دُخُولَ الْأَنْهَارِ إِلَّا بِمِئْزَرٍ فَإِنَّ فِيهَا سُكَّاناً مِنَ الْمَلَائِكَةِ.


- وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى رَوَاهَا الصَّدُوقُ فِي الْمَجَالِسِ قَالَ: فِي الْأَنْهَارِ عُمَّارٌ وَ سُكَّانٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ.


- وَ رَوَى أَيْضاً فِي الْعِلَلِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَكَّلَ مَلَائِكَةً بِنَبَاتِ الْأَرْضِ مِنَ الشَّجَرِ وَ النَّخْلِ فَلَيْسَ مِنْ شَجَرَةٍ وَ لَا نَخْلَةٍ إِلَّا وَ مَعَهَا مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَلَكٌ يَحْفَظُهَا وَ مَا كَانَ فِيهَا وَ لَوْ لَا أَنَّ مَعَهَا مَنْ يَمْنَعُهَا لَأَكَلَهَا السِّبَاعُ وَ هَوَامُّ الْأَرْضِ إِذَا كَانَ فِيهَا ثَمَرُهَا الْخَبَرَ (1).


. وَ مَنْ مِنْهُمْ عَلَى الْخَلْقِ.


أي الملائكة الذين هم مع الخلق أو مستولون عليهم أو موكلون بهم من جملة سائر الملائكة و هم أصناف شتى قد مر أكثرها كالمعقبات و من يثني برقبة المتخلي ليعتبر بما صار إليه طعامه و المشيعين لعائد المريض و لزائر المؤمن و من يأتي منهم للسؤال ابتلاء و من يمسح و من يمسح‏


____________


(1) علل الشرائع: ج 1،(ص)363.

التالي ص 273/458 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...