تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس والخمسون 56 · صفحة 34 من 1040
صفحة
العرف العام و الخاص على جعل أول النهار الفجر و أول الليل الغروب لما سيأتي أن الناس لما كانوا في الليل فارغين عن أعمالهم الضرورية للظلمة المانعة فاغتنموا شيئا من الضياء لحركتهم و توجههم إلى أعمالهم الدينية و الدنيوية
____________
(1) الظاهر ان المتبادر من الليل و النهار هو ما بين غروب الشمس الى طلوعها و ما بين طلوعها الى غيبوبتها، و أمّا تحديد بعض العبادات كالصوم بغير هذين الحدين فلا يدلّ على أن للفظة اليوم او النهار معنى شرعيا مغايرا لمعناه العرفى و اللغوى، و دعوى دلالة آية الصوم على كون مبدإ اليوم الشرعى طلوع الفجر ممنوعة، لان الآية انما تتعرض لوقت الصوم و ليس فيها ذكر من اليوم و النهار و لا دلالة لها على كون مبدأ الصوم هو مبدأ النهار بعينه. نعم يظهر من قوله تعالى: