تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس والخمسون 56 · صفحة 407 من 479
صفحة
[صفحة 342]
و قيل إنها تسع ثامنها الطبقة الطينية التي يخلط فيها الأرض بالماء و تاسعها طبقة الأرض الصرفة و باقي الطبقات على النحو المذكور و قيل إنها سبع الأولى طبقة النار الصرفة ثم الطبقات الخمس التي تحت النار الصرفة على النحو المذكور و سابع الطبقات هي طبقة الأرض و قيل إنها سبع الأولى طبقة للنار و طبقة للماء و الطبقات الثلاث الأخيرة التي تعلقت بالأرض بحالها على النحو المذكور و الهواء ينقسم إلى طبقتين باعتبار مخالطة الأبخرة و عدمها إحداهما الهواء اللطيف الصافي من الأبخرة و الأدخنة و الهيئات المتصاعدة من كرتي الأرض و الماء بسبب أشعة الشمس و غيرها من الكواكب لأن تلك الهيئات تنتهي في ارتفاعها إلى حد لا يتجاوزه و هو من سطح الأرض و جميع نواحيها أحد و خمسون ميلا و كسر قريب من تسعة عشر فرسخا فمن هذه النهاية إلى كرة الأثير هو الهواء الصافي و هو شفاف لا يقبل النور و الظلمة و الألوان كالأفلاك.
و ثانيتهما هي الهواء المتكاثف بما فيهما من الأجزاء الأرضية و المائية و شكل هذا الهواء شكل كرة محيطة بالأرض و الماء على مركزها و سطح مواز لسطحها لتساوي غاية ارتفاع الهيئات المذكورة عن مركز الأرض في جميع النواحي المستلزم لكرية هذه الطبقة لكنها مختلفة القوام لأن الأقرب إلى الأرض أكثف من الأبعد لأن الألطف يتصاعد أكثر من الأكثف لكن لا يبلغ في التكاثف بحيث يحجب ما وراءه عن الإبصار و هذه الكرة تسمى كرة البخار و عالم النسيم يعني مهب الرياح لأن ما فوقها من الهواء الصافي ساكن لا يضطرب و تسمى كرة الليل و النهار إذ هي القابلة للنور و الظلمة بما فيها من الأجزاء الأرضية و المائية القابلة لهما دون ما عداهما من الهواء الصافي.
و قال بعض المحققين منهم الأولى أن يقال طبقات العنصريات سبع أولاها طبقة النار الصرفة و ثانيتها طبقة الهواء الصافي الذي يصل إليه الدخان و ثالثتها طبقة الهواء الذي يصل الدخان إليه و لم يصل إليه البخار و يتكون في الطرف الأعلى منه النيازك و شبهها و في الطرف الأدنى منه الشهب و رابعتها طبقة الهواء