تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس والخمسون 56 · صفحة 434 من 479
صفحة
[صفحة 364]
و البرد و الطل و الصقيع في أكثر الأمر يكون من تكاثف البخار و في الأقل من تكاثف الهواء أما الأول فالبخار الصاعد إن كان قليلا و كان في الهواء من الحرارة ما يحلل ذلك البخار فحينئذ ينحل و ينقلب هواء و إما إن كان البخار كثيرا و لم يكن في الهواء من الحرارة ما يحلله فتلك الأبخرة المتصاعدة إما أن تبلغ في صعودها إلى الطبقة الباردة من الهواء أو لا تبلغ فإن بلغت فإما أن يكون البرد قويا أو لا يكون فإن لم يكن البرد هناك قويا تكاثف ذلك البخار بذلك القدر من البرد و اجتمع و تقاطر فالبخار المجتمع هو السحاب و المتقاطر هو المطر و الديمة و الوابل إنما يكون من أمثال هذه الغيوم و أما إن كان البرد شديدا فلا يخلو إما أن يصل البرد إلى الأجزاء البخارية قبل اجتماعها و انحلالها أو بعد صيرورتها كذلك فإن كان على الوجه الأول نزل ثلجا و إن كان على الوجه الثاني نزل بردا و أما إذا لم تبلغ الأبخرة إلى الطبقة الباردة فهي إما أن تكون قليلة أو تكون كثيرة فإن كانت كثيرة فهي تنعقد سحابا ماطرا و قد لا تنعقد أما الأول فذاك لأحد أسباب خاصة. أولها إذا منع هبوب الرياح عن تصاعد تلك الأبخرة و ثانيها أن تكون الرياح ضاغطة لها إلى اجتماع بسبب وقوف جبال قدام الريح و ثالثها أن تكون