بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس والخمسون 56 · صفحة 440 من 479

صفحة
[صفحة 369]

عاقبته‏ (1) الموت فإذا كانت مشاهدة هذه الأحوال في النبات مذكرة حصول مثل هذه الأحوال في نفسه و في حياته فحينئذ تعظم نفرته من الدنيا و طيباتها قال الواحدي الينابيع جمع ينبوع و هو يفعول من نبع و هو نصب بنزع الخافض كان التقدير فسلكه في ينابيع‏ ثُمَّ يَهِيجُ‏ أي يخضر و الحطام ما تفتت و تكسر من النبت‏ (2) انتهى.


مِنَ السَّماءِ رِزْقاً أي أسباب رزق كالمطر يُنَزِّلُ الْغَيْثَ‏ قال البيضاوي أي المطر الذي يغيثهم من الجدب و لذلك خص بالنافع منها مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا أيسوا منه‏ وَ يَنْشُرُ رَحْمَتَهُ‏ في كل شي‏ء من السهل و الجبل و النبات و الحيوان‏ وَ هُوَ الْوَلِيُ‏ الذي يتولى عباده بإحسانه و نشر رحمته‏ الْحَمِيدُ المستحق للحمد على ذلك‏ (3) ماءً بِقَدَرٍ أي بمقدار ينفع و لا يضر فَأَنْشَرْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً مال عنه النماء كَذلِكَ‏ مثل ذلك الإنشاء تُخْرَجُونَ‏ تنشرون من قبوركم‏ مِنْ رِزْقٍ‏ أي من مطر و سماه رزقا لأنه سببه‏ بَعْدَ مَوْتِها بعد يبسها وَ تَصْرِيفِ الرِّياحِ‏ باختلاف جهاتها و أحوالها ماءً مُبارَكاً أي كثير المنافع‏ فَأَنْبَتْنا بِهِ جَنَّاتٍ‏ أي أشجارا و ثمارا (4) وَ حَبَّ الْحَصِيدِ أي حب الزرع الذي من شأنه أن يحصد كالبر و الشعير وَ النَّخْلَ باسِقاتٍ‏ طوالا أو حوامل من أبسقت الشاة إذا حملت فيكون من أفعل فهو فاعل و إفرادها بالذكر لفرط ارتفاعها و كثرة منافعها لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ أي منضود بعضه فوق بعض و المراد تراكم الطلع أو كثرة ما فيه من التمر رِزْقاً لِلْعِبادِ علة لأنبتنا أو مصدر فإن الإنبات رزق‏ وَ أَحْيَيْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً أي أرضا


____________


(1) عاقبة (خ).

(2) مفاتيح الغيب: ج 7،(ص)249.

(3) أنوار التنزيل: ج 2،(ص)399.

(4) اثمارا (خ).

التالي ص 440/479 — الأصلية 369 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...