بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس والخمسون 56 · صفحة 5 من 457

صفحة
[صفحة 4]

بيان لعل المراد بالبيات البيتوتة و النوم و الاستراحة أو البيات إلى الطاعات و الظاهر أنه كان السبات فصحفه النساخ قال الجوهري السبات النوم و أصله الراحة و منه قوله تعالى‏ وَ جَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً (1) و يرفع العذاب عذاب المخلوقين على الغالب.


9- الْكَافِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ قَالَ: لَمَّا أَخْرَجَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)إِلَى الشَّامِ سَأَلَهُ عَالِمٌ مِنْ عُلَمَاءِ النَّصَارَى عَنْ مَسَائِلَ فَكَانَ فِيمَا سَأَلَهُ أَخْبِرْنِي عَنْ سَاعَةٍ مَا هِيَ مِنَ اللَّيْلِ وَ لَا مِنَ النَّهَارِ أَيُّ سَاعَةٍ هِيَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ فَقَالَ النَّصْرَانِيُّ فَإِذَا لَمْ تَكُنْ مِنْ سَاعَاتِ اللَّيْلِ وَ لَا مِنْ سَاعَاتِ النَّهَارِ فَمِنْ أَيِّ السَّاعَاتِ هِيَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)مِنْ سَاعَاتِ الْجَنَّةِ وَ فِيهَا تُفِيقُ مَرْضَانَا الْخَبَرَ (2).

توضيح قد عرفت أن هذا اصطلاح آخر في الليل و النهار و ساعاتهما كان معروفا بين أهل الكتاب فأجابه(ع)على مصطلحهم و الحاصل أن هذه الساعة لا تشبه شيئا من ساعات الليل و النهار بل هي شبيهة بساعات الجنة و إنما جعلها الله في الدنيا ليعرفوا بها طيب هواء الجنة و لطافته و اعتداله.


10- إِرْشَادُ الْقُلُوبِ، بِإِسْنَادِهِ رَفَعَهُ إِلَى الْكَاظِمِ(ع)عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَرَضَ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ(ص)فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي خَمْسَةِ أَوْقَاتٍ اثْنَتَانِ بِاللَّيْلِ وَ ثَلَاثٌ بِالنَّهَارِ ثُمَّ جَعَلَ هَذِهِ الْخَمْسَ صَلَوَاتٍ تَعْدِلُ خَمْسِينَ صَلَاةً وَ جَعَلَهَا كَفَّارَةَ خَطَايَاهُمْ الْخَبَرَ.

11 الْخِصَالُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ عَمِّهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ أَمْلَى عَلَيْنَا تَغْلِبُ‏ سَاعَاتِ اللَّيْلِ الْغَسَقَ وَ الْفَحْمَةَ وَ الْعَشْوَةَ وَ الْهَدْأَةَ (3) وَ السِّبَاعَ‏


____________


(1) النبإ: 9.

(2) روضة الكافي: 123.

(3) في المصدر: المهدأة.

التالي ص 5/457 — الأصلية 4 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...