بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار السابع والخمسون 57 · صفحة 6 من 490

صفحة
[صفحة 5]

محذوفة دل عليها مُبَشِّراتٍ‏ أو عليها باعتبار المعنى أو على‏ يُرْسِلَ‏ بإضمار فعل معلّل دل عليه‏ وَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ‏ يعني تجارة البحر (1).


فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا أي فرأوا الأثر و الزرع فإنه مدلول عليه بما تقدم و قيل السحاب لأنه إذا كان مصفرا لم يمطر و اللام موطّئة للقسم دخلت على حرف الشرط و قوله‏ لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ‏ جواب سدّ مسدّ الجزاء و لذلك فسر بالاستقبال و هذه الآية (2) ناعية على الكفار بقلّة تثبّتهم و عدم تدبّرهم و سرعة تزلزلهم لعدم تفكرهم و سوء رأيهم فإن النظر السوي يقتضي أن يتوكلوا على الله و يلجئوا (3) إليه بالاستغفار إذا احتبس القطر عنهم و لم ييأسوا من رحمته و أن يبادروا إلى الشكر و الاستدامة بالطاعة إذا أصابهم برحمته و لم يفرطوا في الاستبشار و أن يصبروا على بلائه إذا ضرب زروعهم بالاصفرار و لم يكفروا نعمه‏ (4).


أقول و قد مرّ تفسير الذاريات بالرياح التي تذرو التراب و هشيم النبت و قال الطبرسي ره‏ الرِّيحَ الْعَقِيمَ‏ هي التي عقمت عن أن تأتي بخير و من تنشئة سحاب أو تلقيح شجر أو تذرية طعام أو نفع حيوان فهي كالمرأة الممنوعة عن الولادة إذ هي ريح الإهلاك‏ (5) و قال في قوله تعالى‏ رِيحاً صَرْصَراً أي شديدة الهبوب و قيل باردة من الصرّ و هو البرد فِي يَوْمِ نَحْسٍ‏ (6) مُسْتَمِرٍّ أي دائم الشؤم استمر عليهم بنحوسته‏ سَبْعَ لَيالٍ وَ ثَمانِيَةَ أَيَّامٍ‏ حتى أتت عليهم و قيل‏

- إنه كان يوم الأربعاء آخر الشهر لا يدور رواه العياشي بالإسناد عن أبي جعفر (عليه السلام)‏ (7).


.


____________


(1) أنوار التنزيل: ج 2،(ص)248.

(2) في المصدر: الآيات.

(3) في المصدر: يلتجئوا.

(4) أنوار التنزيل: ج 2،(ص)249.

(5) مجمع البيان: ج 9،(ص)159.

(6) في المصدر: أى في يوم شوم.

(7) مجمع البيان: ج 9،(ص)190.

التالي ص 6/490 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...