تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار السابع والخمسون 57 · صفحة 68 من 519
صفحة
[صفحة 55]
نوح وَ اللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِساطاً لِتَسْلُكُوا مِنْها سُبُلًا فِجاجاً (1) المرسلات أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً أَحْياءً وَ أَمْواتاً وَ جَعَلْنا فِيها رَواسِيَ شامِخاتٍ وَ أَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتاً وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (2) النبأ أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً وَ الْجِبالَ أَوْتاداً وَ خَلَقْناكُمْ أَزْواجاً وَ جَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً وَ جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً وَ جَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً وَ بَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِداداً وَ جَعَلْنا سِراجاً وَهَّاجاً وَ أَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَ نَباتاً وَ جَنَّاتٍ أَلْفافاً (3) الطارق وَ الْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ (4) الغاشية أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ وَ إِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ وَ إِلَى الْجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ وَ إِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ (5) الشمس 6 وَ الْأَرْضِ وَ ما طَحاها (6) تفسير الَّذِي خَلَقَكُمْ قيل إنه تعالى عدّد في هذا المقام عليهم خمسة دلائل اثنين من الأنفس و هما خلقهم و خلق أصولهم و ثلاثة من الآفاق بجعل الأرض فراشا و السماء بناء و الأمور الحاصلة من مجموعهما و هي إنزال الماء من السماء و إخراج الثمرات بسببه و سبب هذا الترتيب ظاهر لأن أقرب الأشياء إلى الإنسان نفسه ثم مأمنه و منشؤه و أصله ثم الأرض التي هي مكانه و مستقرّه يقعدون عليها و ينامون و يتقلّبون كما يتقلّب أحدهم على فراشه ثم السماء التي كالقبّة المضروبة و الخيمة المبنية على هذا القرار ثم ما يحصل من شبه الازدواج بين المقلّة و المظلّة من إنزال الماء عليها و الإخراج به من بطنها أشباه النسل من الحيوان ألوان الغذاء