تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 2 من 888
صفحة
روحه اختلف في الروح المسئول عنه على أقوال أحدها أنهم سألوه عن الروح الذي في بدن الإنسان ما هو و لم يجبهم و سأله عن ذلك قوم من اليهود عن ابن مسعود و ابن عباس و جماعة و اختاره الجبائي و على هذا فإنما عدل النبي(ص)عن جوابهم لعلمه بأن ذلك أدعى لهم إلى الصلاح في الدين و لأنهم كانوا بسؤالهم متعنتين لا مستفيدين فلو صدر
____________
(1) الإسراء: 85.
(2) الزمر: 42.
(3) الواقعة: 83.
(4) الملك: 2.
2
الجواب لازدادوا عنادا و قيل إن اليهود قالت لقريش (1) سلوا محمدا عن الروح فإن أجابكم فليس بنبي و إن لم يجبكم فهو نبي فإنا نجد في كتبنا ذلك فأمر الله سبحانه بالعدول عن جوابهم و أن يكلمهم (2) في معرفة الروح إلى ما في عقولهم ليكون ذلك علما على صدقه و دلالة لنبوته.