تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 239 من 888
صفحة
و اعلم أن الاحتمالات التي اقتضاها التقسيم بمناسبة إما جوهر مادي أو جوهر مجرد أو مادي و عرض أو مجرد و عرض أو مادي و مجرد و عرض.
المذهب الأول الجوهر المادي
قال به جماعة المعتزلة و كثير من المتكلمين ثم اختلفوا على مذاهب ذهب جمهور المسلمين إلى أنه مجموع الهيكل المحسوس و هذا كما ترى ليس هو جوهر فقط بل مضاف إليه عرض لأن الجسم كذلك و اختاره القزويني قال لإجماع أهل اللغة أنهم عند إطلاق نفسه يشيرون إليه و اتفاق الأمة على وقوع الإدراكات بالبصر عليه و نصوص القرآن أيضا واردة فيه مثل إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ وَ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصالٍ و أنه هو الذي يمات و يقبر في قوله ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ فمن يخرج عن هذه النصوص إلى غير مدلولاتها كيف يكون