تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 28 من 888
صفحة
و القول الثالث أن الإنسان عبارة عن أجسام مخصوصة بأشكال مخصوصة و بشرط أن تكون أيضا موصوفة بالحياة و العلم و القدرة و الإنسان إنما يمتاز عن سائر الحيوانات بشكل جسده و هيئة أعضائه و أجزائه إلا أن هذا مشكل فإن الملائكة قد يتشبهون بصور الناس فهنا صورة الإنسان حاصلة مع عدم الإنسانية و في صورة المسخ معنى الإنسانية حاصلة مع أن هذه الصورة غير حاصلة فقد بطل اعتبار هذا الشكل و الصورة في حصول معنى الإنسانية طردا و عكسا.
أما القسم الثالث و هو أن يقال الإنسان موجود ليس بجسم و لا جسماني و هذا قول أكثر الإلهيين من الفلاسفة القائلين ببقاء النفس المثبتين للنفس معادا روحانيا و ثوابا و عقابا روحانيا ذهب إليه جماعة من علماء المسلمين مثل الشيخ أبي القاسم الراغب الأصفهاني و الشيخ أبي حامد الغزالي و من قدماء المعتزلة معمر بن عباد السلمي و من الشيعة الملقب عندهم بالشيخ المفيد و من الكرامية جماعة.