تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 30 من 888
صفحة
____________
(1) مفاتيح الغيب: ج 21،(ص)45.
14
الإنسان جسم موجود خارج البدن فلا أعرف أحدا ذهب إلى ذلك أقول ثم ذكر حججا عقلية طويلة الذيل على إثبات النفس و مغايرتها للبدن.
منها أن النفس واحدة و متى كانت واحدة وجب أن تكون مغايرة لهذا البدن و لكل واحد من أجزائه أما كونها واحدة فتارة ادعى البداهة فيه و تارة استدل عليه بوجوه منها أنا إذا فرضنا جوهرين مستقلين يكون كل واحد منهما مستقلا بفعله الخاص امتنع أن يصير اشتغال أحدهما بفعله الخاص به مانعا لاشتغال الآخر بفعله الخاص به و إذا ثبت هذا فنقول لو كان محل الإدراك و الفكر جوهرا و محل الغضب جوهرا آخر و محل الشهوة جوهرا ثالثا وجب أن لا يكون اشتغال القوة الغضبية بفعلها مانعا للقوة الشهوانية من الاشتغال بفعلها و لا بالعكس لكن التالي باطل فإن اشتغال الإنسان بالشهوة و انصبابه إليها يمنعه من الاشتغال بالغضب و الانصباب إليه و