تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 46 من 420
صفحة
[صفحة 46]
نورانيين فالخلق للروح و البشر للجسد المثالي فإنه بصورة البشر و كونهما نورانيين بناء على كونهما جسمين لطيفين منورين من عالم الملكوت بناء على كون الروح جسما و على القول بتجردها كناية عن خلوه عن الظلمة الهيولائية و قبوله للأنوار القدسية و الإفاضات الربانية في مثل الذي خلقنا أي خلق أرواحنا منه من طينتنا أي طينة أجسادنا و الخبر يدل على فضلهم على الأنبياء(ع)بل يومئ إلى مساواة شيعتهم لهم و المراد بالناس أولا الناس بحقيقة الإنسانية و ثانيا ما يطلق عليه الإنسان في العرف العام و الهمج محركة ذباب صغير كالبعوض يسقط على وجوه الأغنام و الحمير و لعله(ع)شبههم بهم لازدحامهم دفعة على كل ناعق و براحهم (1) عنه بأدنى سبب للنار أي خلقوا لها و اللام للعاقبة و إلى النار أي مصيرهم إليها.