بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 46 من 420

صفحة
[صفحة 46]

نورانيين فالخلق للروح و البشر للجسد المثالي فإنه بصورة البشر و كونهما نورانيين بناء على كونهما جسمين لطيفين منورين من عالم الملكوت بناء على كون الروح جسما و على القول بتجردها كناية عن خلوه عن الظلمة الهيولائية و قبوله للأنوار القدسية و الإفاضات الربانية في مثل الذي خلقنا أي خلق أرواحنا منه من طينتنا أي طينة أجسادنا و الخبر يدل على فضلهم على الأنبياء(ع)بل يومئ إلى مساواة شيعتهم لهم و المراد بالناس أولا الناس بحقيقة الإنسانية و ثانيا ما يطلق عليه الإنسان في العرف العام و الهمج محركة ذباب صغير كالبعوض يسقط على وجوه الأغنام و الحمير و لعله(ع)شبههم بهم لازدحامهم دفعة على كل ناعق و براحهم‏ (1) عنه بأدنى سبب للنار أي خلقوا لها و اللام للعاقبة و إلى النار أي مصيرهم إليها.


23- الْكَافِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ سَلَمَةَ بْنِ خَطَّابٍ وَ غَيْرِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ رَفَعَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ نَهَراً دُونَ عَرْشِهِ وَ دُونَ النَّهَرِ الَّذِي دُونَ عَرْشِهِ نُورٌ نَوَّرَهُ وَ إِنَّ فِي حَافَتَيِ النَّهَرِ رُوحَيْنِ مَخْلُوقَيْنِ رُوحُ الْقُدُسِ وَ رُوحٌ مِنْ أَمْرِهِ وَ إِنَّ لِلَّهِ عَشْرَ طِينَاتٍ خَمْسَةً مِنَ الْجَنَّةِ وَ خَمْسَةً مِنَ الْأَرْضِ فَفَسَّرَ الْجِنَانَ وَ فَسَّرَ الْأَرْضَ ثُمَّ قَالَ مَا مِنْ نَبِيٍّ وَ لَا مَلَكٍ مِنْ بَعْدِهِ جَبَلَهُ إِلَّا نَفَخَ فِيهِ مِنْ إِحْدَى الرُّوحَيْنِ وَ جَعَلَ النَّبِيَّ مِنْ إِحْدَى الطِّينَتَيْنِ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ(ع)مَا الْجَبْلُ فَقَالَ الْخَلْقُ غَيْرُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَنَا مِنَ الْعَشْرِ طِينَاتٍ وَ نَفَخَ فِينَا مِنَ الرُّوحَيْنِ جَمِيعاً فَأَطْيَبَ بِهَا طِيباً.

وَ رَوَى غَيْرُهُ عَنْ أَبِي الصَّامِتِ قَالَ: طِينُ الْجِنَانِ جَنَّةُ عَدْنٍ وَ جَنَّةُ الْمَأْوَى وَ النَّعِيمُ‏ (2) وَ الْفِرْدَوْسُ وَ الْخُلْدُ وَ طِينُ الْأَرْضِ مَكَّةُ وَ الْمَدِينَةُ وَ الْكُوفَةُ وَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ وَ الْحَيْرُ (3).


____________


(1) في بعض النسخ «برائهم».

(2) في المصدر: و جنة النعيم.

(3) فيه «و الحائر». الكافي: ج 1،(ص)389.

التالي ص 46/420 — الأصلية 46 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...