بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 65 من 888

صفحة
الأفهام لأنها قاصرة عن فهم حقيقته كما أشير إليه بقوله تعالى‏ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَ ما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا و لأن مظهره هذا هو المنفوخ دون أصله.


و قال البيضاوي‏ فَإِذا سَوَّيْتُهُ‏ عدلت خلقه و هيأته لنفخ الروح‏ وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي‏ حتى جرى آثاره في تجاويف أعصابه‏ (1) فحيي و أصل النفخ إجراء الريح في تجويف جسم آخر و لما كان الروح يتعلق أولا بالبخار اللطيف المنبعث من القلب و تفيض عليه القوة الحيوانية فيسري حاملا لها في تجاويف الشرايين إلى أعماق البدن جعل تعلقه نفخا (2).


و قال النيسابوري النفخ إجراء الريح في تجاويف جسم آخر فمن زعم أن الروح جسم لطيف كالهواء سار في البدن فمعناه ظاهر و من قال إنه جوهر مجرد غير متحيز و لا حال في متحيز فمعنى النفخ عنده تهيئة البدن لأجل تعلق النفس الناطقة به قال جار الله ليس ثم نفخ و لا منفوخ و إنما هو تمثيل لتحصيل ما يحيا به فيه و لا خلاف في أن الإضافة في قوله‏ رُوحِي‏ للتشريف و التكريم مثل‏ ناقَةَ اللَّهِ‏ و بيت الله‏

التالي ص 65/888 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...